يوم الغدير هو يوم مبارك وعظيم عند الله تبارك وتعالى فهو يعني تحقيق
الرفاهية وتوسيع نطاقها وبلوغ التقدم والرقي وعمران المجتمعات الانسانية ,ويعني
ايضا المساواة بين الممسكين بمقاليد الاقتصاد والمال وبين باقي افراد المجتمع فالغاية
منه عظيمة لا يفهمها الا من وطن نفسه على تحمل المسؤولية وعرف جيدا كيف يؤسس
لمجتمع راقي يحمل ذلك الفكر الاسلامي المشبع بالأخلاق المحمدية العالية التي ما
جاء بها الاسلام الا لضمان تحقيق مجتمع متكامل يوفر الحياة المستقرة والسليمة للإنسان
المسلم
ونحن اليوم نعيش هذه المناسبة التي تجسد تكريم الباري عز وجل للإمام علي
عليه السلام بهذا التكريم والذي نأخذ منها ونستمد العبر والقيم الاسلامية التي
تربطنا وبقوة مع علماءنا العاملين السائرين على نهج وطريق امير المؤمنين ومتمسكين
بخلقه وفكره وقيمه التي حملها ونادى بها واخص بالذكر سماحة المرجع السيد الصرخي
الحسني الذي امن ومنذ تصدية للمرجعية بكل ما من شأنه توفير العيش الحر الكريم
للفرد المسلم وضمان التوازن السليم لكل المتطلبات الروحية والفكرية والعقلية
والمادية والمعنوية له من اجل تحقيق تلك السعادة التي تعم الجميع والتي تعود
بالفائدة الكبرى على المجتمعات ولكن بعد ان يعرف الفرد المسلم دوره المهم والكبير
في كل ذلك فهو لم يخلق عبثا بل من اجل غاية وهدف سامي ونبيل
فكان دائما سماحته يحث على التمسك بنهج اهل البيت عليهم السلام ذلك النهج
الذي يجعل من الفرد المسلم انسانا متكاملا صاحب وعي وفكر وله من الحقوق ما يضمن به
تأسيس مجتمع متكامل, اذا لابد لنا كمسلمين وكموالين ان نعي جيدا عظمة هذه المناسبة
ونعرف معنى الموالاة الحقيقية ونعلن البيعة المستمرة لمن نعتقد ونؤمن انه يمثل
الامتداد الحقيقي لخط اهل بيت النبوة عليهم افضل الصلاة والسلام من اجل صنع اجواء
مشبعة بالولاء والانتماء للحق واتباعه .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق