الرجال تعرف من مواقفها ووقفاتها البطولية التي تشهد لها بقوة ماتحمله من مبادئ
ومهما حدث ويحدث فتبقى تلك النفوس الابيه التي اخذت على عاتقها العيش من اجل قضية
ما والدفاع عن ماتؤمن وتعتقد به تبقى تتحمل كل تلك الالام التي تصاحب مسيرتها من
اجل الوصول الى غايتها في تحقيق ماتصبو اليه
واليوم وفي عصر كثر فيه أهل الباطل واستقوت شوكتهم وكثر عددهم فكانت
النتيجة ظلمات اجتاحت البلاد منذ سنوات ظلمات الجهل والاستعباد والذل واتباع الغير
بدون تفكير او دراسة ظلمات قضت على العلم والفكر واوقفت عجلة التقدم في كافة
المجالات لان الفرد اصبح لاهثا وراء متطلبات لاتعود عليه الا بالخسارة والرجوع الى
الخلف لسنوات من بين كل هذا وذاك انبلج نورا امتد على البقاع واعاد الحياة الى
الارض الجرداء بعد ان انقطعت عنها كل السبل نورا كان اشبه باليد التي امتدت للغريق
وانقذته من الموت المؤكد ذلك هو سماحة المرجع الديني السيد الصرخي الحسني الذي
اصبح ملاذا لكل باحث عن الحق والحقيقة في زمن ضلل فيه على الحق فقد رسم سماحته
طريقا واضحا وسهلا لنا ووضع اسس صحيحة
للفكر السليم في جميع مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية واقتلع بنهجه
القويم كل اشواك الجهل والتخلف والعقائد الفاسدة التي خلفتها اجساد فارغة من العلم
والفكر والتجديد فكان حقا ذلك الامتداد الطبيعي لجبل اشم ولد شامخا حاملا قمة
العلم والفكر والاخلاق له من المؤلفات ما امتلئت بها المكاتب في الفقه والاصول ومن البحوث ما اختلف في تصنيفها سواء في العقائد
أو التاريخ أوالفلسفة والتفسير وايضا كان له الدور الرئيسي في البحث عن الحلول لكل
مشكلة اعترضت في الشارع العراقي فكانت بياناته توضح تلك الحلول التي يضعها سماحته أمامنا
من اجل عراق امن ينعم أبناءه بالسلام والعيش الهني أما وقفاته بوجه الفساد والمفسدين فحدث ولا حرج
عن تلك المواقف التي حارت بها العقول فردع بها الكثير من المنتفعين واخرس السنة
المتطاولين فكانت له الردود القوية على أهل الضلالة والانحراف الذين جاءوا بدعوات
باطلة ضالة مضلة كسر بها شوكتهم وأزال فكرهم المنحرف بطرق علمية
فأعطى ذلك الكم الهائل من العلم والفكر القويم واحيا سنت جده الرسول الكريم
صلى الله عليه واله وسلم فقد قال
"ألا أخبركم عن الأجود الأجود؟
الله الأجود الأجود وأنا أجود ولد آدم وأجودكم من بعدي رجل علم علما فنشر علمه يبعث
يوم القيامة أمة واحدة"
فهنيئا لنا بهذا العالم الجليل الذي جعل من نفسه قنديلا يستضاء به
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق