الاثنين، 16 ديسمبر 2013

المرجعية العليا في كربلاء وتصحيح المسير الحسيني



من المعروف ان زيارة سيد الشهداء هي من الاعمال المستحبة التي بينها الائمة( صلوات الله عليهم ) وحثوا عليها فقد ورد عن  مولانا الإمام الحسن العسكريّ(ع) أنَّهُ قال: [علاماتُ المؤمنِ خَمْس: صلاةُ إحدى وخمسين وزيارةُ الأربعين والجَهْرُ ببسْمِ اللهِ الرَّحمانِ الرَّحيم والتَّختُّمُ باليمين وتعفيرُ الجبين],ومن المعروف ايضا ان كل عمل من اعمال بني ادم لابد ان يكون له غاية وهدف مهما اختلف مضمون الأعمال وتشعبت صورها المهم انها  تعتبر عمل لله وفي الله ومن اجل رقي الفرد بنفسه وعمله الى درجة رضا الباري عز وجل , وتختلف أعمال الإنسان باختلاف نواياه فلو كانت النية خالصة لله وحده ترى ان العمل يكتمل ويكلل بالنجاح والبركة والاستمرار بينما لو كانت النية غير واضحة وملوثة بالنفاق تارة وبالرياء تارة أخرى وبالمنية او أنها بعيده عن رضا الله نرى ان العمل يكون قبيحا ملوثا بتلوث نوايا الإنسان  وهذا الكلام ربما ينطبق على كل أعمال الفرد من صلاة وصوم وقيام وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وغيرها من الأعمال التي تصاحب الحياة ومما يفيدنا هنا في المقام هو فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي لابد من اتخاذها زادا في الحياة وفي جميع الأوقات وخاصة الأوقات المرتبطة ارتباطا مباشرا بالله سبحانه وتعالى وأهل البيت الكرام (عليهم  الصلاة والسلام )لأنهم عاشوا حياتهم وبذلوا تضحياتهم في سبيل إحياء هذه الفريضة المقدسة ,وما تضحية الأمام الحسين عليه السلام وماتحملة من عناء إلا من اجل إيصال كلمة الحق للعالم وكسر شوكة الظالمين أينما كانوا بحيث بقيت واقعة الطف واستشهاد أبي الأحرار مناسبة حزينة وفاجعة تتكرر كل عام ويذكرها كل انسان  عرف الحسين وعرف قدره ومنزلته الرفيعة وقيمة التضحية التي قدمها من اجل الإنسانية جمعاء فان تلك الجحافل والجموع التي نراها ويراها العالم بأسره تسير إلى البقعة التي اقتطفها الله سبحانه وتعالى من الجنة ووضعها على الأرض فأصبحت ترعة من ترع النعيم لابد ان يكون السائر إليها له هدف ما يسعى لتحقيقه في مسيرته هذه من اجل إرضاء الباري عز وجل ووفاءا منه لإمامة سيد الشهداء ولتكن مقولته  أمام ناضرنا ليل نهار فقد قال سلام الله عليه (إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما وإنما خرجت لطلب الإصلاح في امة جدي صلى الله عليه واله وسلم أريد أن آمر بالمعروف وانهي عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي علي ابن أبي طالب عليهما السلام )
 فجدير بنا أن نعمل عمل الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر في سيرنا ونصحح كل فكرة خاطئة ربما ارتبطت بالمسير او كل نية شائبة فقد اخذ سماحة السيد الصرخي الحسني على عاتقه تصحيح فكرة المسير الحسيني الى كربلاء من خلال جعل هذا العمل مرتبطا بالنصح والارشاد وتوجيه الناس الى كل خير والدعوة الى رقي الانسان بعمله وفكره واخلاقه من خلال الامر بكل معروف والنهي بالابتعاد عن كل منكر وضار وقبيح وضرورة الثبات على هذا الامر والزام الحجة الدامغة للجميع وعلى مختلف المستويات  فقد قال سماحته(والآن ايها الأعزاء الأحباب وصل المقام الذي نسال فيه أنفسنا ، هل سرنا ونسير ونبقى نسير ونثبت ونثبت ونثبت على السير ونختم العمر بهذا السير المبارك المقدس السير الكربلائي الحسيني الالهي القدسي في النصح والأمر والإصلاح والنهي عن المنكر وإلزام الحجة التامة الدامغة للجميع وعلى كل المستويات فنؤسس القانون القرآني الإلهي وتطبيقه في تحقيق المعذرة الى الله تعالى أو لعلهم يتقون
حيث قال الله رب العالمين سبحانه وتعالى : { وَإِذَ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } الأعراف/164.
وبهذا سنكون ان شاء الله في ومن الأمة التي توعظ الآخرين وتنصح وتأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر فينجها الله تعالى من العذاب والهلاك ،)


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق