من المعروف ان الثورات والنهضات البشرية
التي تحدث في مجتمع ما تقوم من اجل تغير واقع مأساوي او تصحيح مسار خاطئ او من اجل
رفع الظلم والفساد عن امة ما بعد ان استتب بها وعاث باهلها الخراب المتنوع سواء كان
من الناحية الدينية او الفكرية او العمرانية فتقوم على هذا الاساس ثورة يتبناها اشخاص
او شخص يحمل من المبادئ ما تجعل من هذه الامة تسير بالمسار الصحيح الذي يحقق لها العيش
بكرامة تحلم بها وتسعى من اجلها كل الشعوب
فيبدأ اصحاب المبادي والفكر بايجاد الارضية المناسبة التي يشيدون عليها افكارهم ويطبقونها
بمنظور صحيح لا غبار عليه متحملين في سبيل ذلك شتى الظروف الصعبة المصاحبة لمسيرتهم
النهضوية ,وفي زمن الامام الحسين عليه السلام وكما هو معروف كان قد انتشر انواع الظلم
والفساد والطغيان بسبب تسلط من ليس اهلا للحكم انذاك فكانت النتيجة بالتاكيد هو ابتعاد
المجتمع عن القيم والمبادئ الاسلامية التي وضعها لهم الدين الحنيف وجاء بها من اجل
رقي الفرد وعيشه بكرامة
فكان من واجب الامام الحسين عليه السلام
في ذلك الوقت هو ممارسة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وبمختلف الوسائل والإصلاح في أمة المسلمين بعد أن أصاب الدين الإسلامي
الحنيف التحريف والأمة الإسلامية الوهن والتكاسل ولكن لم يعد نافعا مع من هم ابناء
المكر والخداع والفساد والافساد شيء فقامت الثورة الحسينية التي اراد بها الامام سلام
الله عليه طمس معالم الشر والطغيان واحياء تلك المبادئ والقيم السامية التي من العدل
نشرها في دولة النبي محمد صلى الله عليه واله وسلم بعد ان اندرست فحمل فكره وجاهد في
سبيل تحقيق ما امن به ومن اجل استقامة الدين الذي
ضحى بنفسه له فانطلق ثائرا ليسطر ملحمة
من ملاحم البطولة ويكتب بدمه الطاهر رسالة السلام والتعايش السلمي تتناقلها الاجيال
ويفتخر بها التاريخ لعطي للانسانية درسا عظيما في التضحية والفداء والجهاد المقدس والوقوف
بوجه الظالمين والطغاة
فرغم ان الامام واهل بيته واصحابه الكرام قد استشهدوا ولحقوا بالرفيق الاعلى
الا انه سلام الله عليه قد حقق ثورة فكر عارمة في تاريخ الانسانية جمعاء ثورة حملت
من التضحيات الجسام ما تعد لوحدها صور راقية من الفداء في سبيل قضية الحق تلك القضية
التي تمثل ارتباط حقيقي وواقعي بثورة الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف الذي
يعتبر الامام الحسين عليه السلام قد وضع القواعد الاساسية لقيامها وشيد بنائها الفكري
في اذهان الناس وها نحن اليوم نعيش ذلك الارتباط الحقيقي بثورة الامام الحسين عليه
السلام من خلال اتباعنا لفكر اسس على فكر ونهج اهل البيت الا وهو فكر ونهج سماحة السيد
الصرخي الحسني الذي سلك طريقهم سلام الله عليهم وسار بركبهم في رفض الظلم والاضطهاد
ومحاولة ايقاظ الضمير العالمي وتهيئة النفوس للاستعداد لاستقبال ثورة الامام المهدي
لقيام دولة العدل الالهي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق